فهرس الكتاب
معلوم أن ربا الجاهلية إنما كان قرضًا مؤجلًا بزيادة مشروطة، فكانت الزيادة بدلًا من الأجل، فأبطله الله تعالى وحرمه.
وقال الفخر الرازي في تفسيره (4/ 92) :
صـ 378
ربا النسيئة هو الأمر الذي كان مشهورًا متعارفًا في الجاهلية، وذلك أنهم كانوا يدفعون المال على أن يأخذوا كل شهر قدرًا معينًا، ويكون رأس المال باقيًا، ثم إذا حل الدين طالبوا المديون برأس المال؛ فإن تعذر عليه الأداء زادوا في الحق والأجل؛ فهذا هو الربا الذي كانوا عليه في الجاهلية يتعاملون به.
وقال ابن حجر الهيثمي في كتابه: الزواجر عن اقتراف الكبائر - 1/ 222: ربا النسيئة هو الذي كان مشهورًا في الجاهلية. لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره إلى أجل على أن يأخذ منه كل شهر قدرًا معينًا ورأس المال باقٍ بحاله، فإذا حل طالبه برأس ماله، فإن تعذر عليه الأداء زاد في الحق والأجل
وتسمية هذا نسيئة - مع أن يصدق عليه ربا الفضل أيضًا - لأن النسيئة هي المقصودة فيه بالذات.
مما سبق نرى أن ربا الجاهلية كان من ربا الديون، وهو ربا النسيئة.