فهرس الكتاب
والدين قد يكون ناشئًا عن بيع آجل؛ فإذا حل الأجل ولم يدفع المشتري الثمن التزم بدفع زيادة عليه مقابل الزيادة في الأجل. وقد يكون الدين قرضًا مؤجلًا بزيادة مشروطة مقابل الأجل. ويتفق على هذه الزيادة الربوية من البداية بالتراضي بما يراه كل منهما مصلحة لنفسه.
وقد يدفع هذه الربا مقسطًا أقساطًا شهرية، ويظل رأس المال باقيًا.
وإذا حل موعد القرض طبقت القاعدة الجاهلية المعروفة إما أن تقضي وأما أن ترابي. فإما أن يؤدي المقترض، وإما أن يزاد في الدين والأجل. وهذا ما تفعله كل البنوك الربوية بلا استثناء، ويفعله معظم التجار في البيع بالتقسيط. هذا هو ربا الجاهلية.
أما ربا الفضل فهو ربا البيوع الذي بينته السنة المطهرة، مثل حديث تمر خيبر المشهور عندما جاءوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بتمر جيد، فسأل:
صـ 379
أكل تمر خيبر هكذا؟ فقالوا: لا يا رسول الله؛ إنا نبتاع - أي نشتري - الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة.
فقال - صلى الله عليه وسلم: [لا تفعل] . وفي رواية: إنه عين الربا .. إلخ