فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1737

وربا الفضل يكون في القبض في المجلس، ولا يدخل فيه النسيئة، وإلا كان ربا نسيئة، كما شرح ابن حجر من قبل: (( وتسمية هذا نسيئة .. إلخ ) )وربا الفضل هذا هو الذي أحله ابن عباس رضي الله عنهما فترة من الزمن قبل أن يبلغه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو في التطبيق موضع خلاف - في بعض الجزئيات - بين الأئمة. أما ربا النسيئة فلا خلاف حوله.

من ذلك قول ابن رشد الجد في مقدماته (ص 507) :

(( وأما الربا في النسيئة فيكون في الصنف الواحد وفي الصنفين. أما في الصنف الواحد فهو في كل شيء من جميع الأشياء: لا يجوز واحد باثنين من صنفه إلى أجل من جميع الأشياء ) ).

ومن الواضح أن ربا القروض ربا نسيئة، أما ربا البيوع ففيه ربا الفضل وربا النسيئة، وربا الفضل لا يكون في القرض أبدًا، وإنما هو من ربا البيوع كما أشرت آنفًا.

هذه معلومات أساسية تفرق بين ربا الفضل وربا النسيئة، غير انني فوجئت -كما فوجئ غيري - بقول فضيلته في الأسئلة التي وجهها لأكلة الربا المسئولين عن البنوك الربوية:

ربا الفضل هو أن يقرض إنسان آخر مائة جنيه، مشترطًا عليه مقدمًا أن يسلمها له بعد مدة معينة مائة وعشرين جنيهًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت