فهرس الكتاب
فإعطاء المال بعقد ناقل للملكية، وآخذ المال يكون ضامنا، ملتزما برد المثل يعتبر قرضا وإن كان بلفظ آخر.
فإن التزم برد المثل وزيادة كان هذا من ربا الجاهلية المعلوم تحريمه من الدين بالضرورة، سواء أكان أي من الآخذ أو المعطي غنيا أم فقيرا، مستثمرا منتجا أم مستهلكا. ويستويان في الإثم إلا عند ضرورة المحتاج للاقتراض.
وعند الحديث من قبل عن ربا الجاهلية وردت كلمة السلف، والقرض، وجاءت عبارات أخرى بغير هذا. فمثلا في عبارة الفخر الرازي:
"ربا النسيئة هو الأمر الذي كان مشهورا متعارفا في الجاهلية، وذلك أنهم كانوا يدفعون المال، على أن يأخذوا كل شهر قدرا معينا، ويكون رأس المال باقيا".
وفي عبارة ابن حجر الهيثمي:
"ربا النسيئة هو الذي كان مشهورا في الجاهلية، لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره إلى أجل، على أن يأخذ منه كل شهر"