فهرس الكتاب
ولا يحل للدولة المسلمة أن تتعامل بالربا، ولا أن تشجع أبناءها على التعامل به، ولا أن تكون منهم طبقة من المرابين؛ بل على الدولة أن تحارب الربا والمرابين.
ولنستمع إلى ابن عباس رضي الله عنهما في حديثه عن قول الحق تبارك وتعالى في سورة البقرة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} .
قال ابن عباس: من كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه؛ فإن نزع، وإلا ضرب عنقه.
(راجع تفسير الطبري 3/ 108. والدر المنثور للسيوطي 1/ 366) .
وهذا واجب الدولة كما بينه حبر الأمة وترجمان القرآن، فكنا نأمل من الأمين العام مثل هذه الدعوة لا تبرير التعامل بالربا المحرم.
أما الظلم والاستغلال فقد سبق الحديث عن عدم تعلق التحريم به. ثم إنه واقع من البنوك لا عليها، ويشترك معها في الظلم المودع بفائدة حيث إنها تقرض ما