وهذا هو ربا الجاهلية، حيث كانوا يستثمرون أموالهم بهذه الطريقة إلى جانب القراض أو المضاربة التي دخلت فيما بعد في دائرة الحلال.
وقوله: إن الخصم للأوراق التجارية يشبه: ضع وتعجل الذي قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا القول غير صحيح.
فلم يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيء في هذا، وإنما يذكر خبر غير صحيح الإسناد، كما أن الخصم يختلف، لأن الذي يضع من ماله هو الدائن.
ص 426
أما في الخصم فإن المدين هو الذي يتحمل الفائدة الربوية مقابل الزمن والقرض الذي يأخذه من البنك.
وقول الدكتور جمال الدين بأن المودع لا يشترط الفائدة وإنما القانون هو الذي يحددها، هذا القول لا يغير من التحريم.
ففي الجاهلية كانت الفائدة تحدد بالتراضي، وحرم هذا الربا على الرغم من التراضي. واقتراحه بأن نضع نصًا بأن تكون الفائدة جزءًا من عائد الاستثمار