فهرس الكتاب
الربا المحرم؛ كما بين فضيلته في فتواه الأولى وأن القانون الذي نظم شهادات الاستثمار نص على أنها قرض بفائدة، كما نص على أن ودائع البنوك قرض
وأن هذه المعاملات ليست من المضاربة التي أجمع عليها الصحابة الكرام أخذًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وظل الإجماع أربعة عشر قرنًا، وأن الشيخ شلتوت حرم فوائد البنوك، في حين أن السندات، وشهادات الاستثمار لا تخرج عن هذه المعاملات.
كما عدل عن فتوى التحليل بعد مناقشة مع الأستاذ الإمام الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله .. إلخ ولا تزال المناقشات العلمية مستمرة.
والفقهاء الذين ذهبوا إلى التحليل، أو التحريم، يعلمون أنه لا يحل لمسلم أن يحكم على النيات والسرائر، أو يكفر مسلمًا، وإنما إبداء الرأي فيما ظهر من أقوال وأفعال؛ غير أن المناقشة لما خرجت من مكانها الطبيعي داخل المجامع الفقهية والمؤتمرات المتخصصة إلى الأماكن العامة التي يمكن أن يدخلها أي أحد، وجدنا من غير الفقهاء من يقحم نفسه في الجدل الدائر بينهم، ومنهم من خرج على أحكام الإسلام وآدابه حين طعن في النيات والسرائر فاتهموا الذين أحلوا الفوائد بأنهم فقهاء للسلطة، باعوا دينهم رغبًا ورهبًا ووجهت التهمة إلى