فهرس الكتاب
فكيف إذن يحل فوائد القرض التي اباحها القانون في مقابل الزمن، والتحريم معلوم من الدين بالضرورة؟!
قال: إن فوائد القروض التي كانت من الربا المحرم إنما هي من الذهب والفضة ونحن نتعامل بنقود ورقية فلا ينطبق التحريم عليها.
ص 438
ويشير هنا إلى حديث الأصناف الستة المشهور: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والمِلح بالملح، مثلًا بمثل سواءً بسواء يدًا بيد.
وهذا القول يدل على عدة أمور منها:
أولًا: عدم العلم بأصول الفقه؛ فإن إلحاق النقود الورقية بالذهب والفضة أو عدم إلحاقها ينظر فيه إلى القياس، أو دلالة الخطاب ومفهوم الموافقة.
أما أن يحتج بما يعرف بمفهوم المخالفة فلا يجوز هنا عقلًا ولا شرعًا - كما يقول الشوكاني - لأن الأصناف الستة تدخل تحت ما يعرف باللقب، ولا يجوز أبدًا الاحتجاج بمفهوم المخالفة في هذه الحالة.