فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1737

ص 461

من البداية ليس من ربا الجاهلية، وما قال أي إمام بهذا، بل أي عالم قبل عصرنا، عصر الجرأة على الفتيا، واتخاذ الرءوس الجهال.

ومن المعلوم أن ربا الفضل لا يكون في الديون أو القروض أبدًا، وإنما هو في البيوع مع القبض في المجلس، كحديث تمر خيبر المشهور، فإذا لم يتم قبض مع زيادة أو بدون زيادة في الأموال الربوية فهو ربا نسيئة.

وقد بينت هذا في ردي على فضيلة المفتى، حيث وقع في خطأ جسيم عندما اعتبر ربا الفضل في القروض، وصححت له خطأه في المجلس بحضور الأستاذين الدكتور القرضاوي، والدكتور عبد الحميد الغزالي، وقبل التصحيح دون اعتراض، ولكن الدكتور الدواليبي يستمر في جرأته ويقول فيما اعتبره من المسلم به: أما ربا الفضل فقد حرم سدًا للذريعة، وما كان كذلك فيجوز للمصلحة كما قال به العلامة ابن القيم. وقال السيد رشيد رضا في فتواه:

واعلم أن الزيادة الأولى في الدين المؤجل هو ربا الفضل وإن كانت لأجل التأخير، وإنما ربا النسيئة المعهود هو: ما يكون بعد حلول الأجل لأجل الإنساء، أي التأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت