فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1737

ص 463

ابن القيم وربما لم يفهمه، لأنه أراد أن يصل إلى النتيجة نفسها التي وصل إليها أستاذه ومحرضه.

قال الدكتور إبراهيم الناصر: أما ابن القيم فعنده أن ربا النسيئة محرم لذاته تحريم مقاصد، وهو الذي نزل فيه القرآن الكريم، وكانت عليه العرب في الجاهلية، وهو الربا الذي لا شك فيه كما يقول أحمد بن حنبل.

أما ربا الفضل فهو محرم أيضًا ولكن تحريم وسائل من باب سد الذرائع لا تحريم مقاصد، كما حرم ربا النسيئة، وجه ذلك أن بيع خمسة دنانير بستة نسيئة غير جائز، وهذا هو ربا النسيئة، وكذلك هو غير جائز بيعًا حالًا، وهذا هو ربا الفضل ذلك أننا لو أجزناه حالًا وحرمناه نسيئة لاتخذ الناس الحال ذريعة إلى النسيئة، ولباع رجل من آخر خمسة دنانير في ستة بزعم أن البيع حال، ويتواضعان على أجل يقبض البائع عند حلوله ستة دنانير، فيكون قد باع الخمسة في الستة نسيئة، واتخذ ذريعة له في ذلك صورة البيع الحال، ويكون ربا الفضل ذريعة إلى النسيئة، فحرم تحريم الوسائل لا تحريم المقاصد كما قدمنا.

انتهى ما ذكره الدكتور إبراهيم الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت