فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1737

بمشروعيه ما هو أسوأ منه، لكن الدواليبي أراد أن يعكس القضية، ليجعل الأسوأ حلالًا طيبًا، فاختلق خمس خصائص لما أسماه بالربا القرآني، واختلق خمس خصائص مغايرة جعلها لمعاملات المصارف، لينتهي إلى أن فوائد المصارف حلال لأنها لا تقبل القياس على الربا القرآني، وما ذكره متهافت ساقط، يهوي من تلقاء نفسه، ولا يحتاج إلى وقفة، ولكن ماذا نعمل وقد نشر بالأهرام ومن قبل نسبه الناصر لنفسه، ونشر بمجلة أكتوبر فقرأه العالم الفاهم الواعي، والجاهل والغافل، والخاص والعام، أما كان للناشرين أن يتقوا الله ويريحوا المسلمين من هذا الضلال؟

على كل حال نقف وقفة سريعة.

قال الدواليبي في الخاصة الأولى: المدين في الربا القرآني محتاج للصدقة وينبغي التصدق عليه برأسمال الدين، أما في المعاملات المصرفية فإن الدائن دائمًا من صغار المالكين لرأس المال، والدين دائمًا من كبار المالكين لرأس المال الذين لا تحل لهم الصدقة.

قلتُ: بينت في المقال الأول أنه أخذ صدر آية وترك عجزها ليربط الصدر بآية أخرى، ليصل إلى هذا الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت