كما بينت من قبل أن من قصر التحريم على ربا الحاجة والاستغلال، فهو لا يعرف ربا الجاهلية الذي كان في التجارة، وكان صاحب القافلة - التاجر الدولي المليونير - يمكن أن يقترض ممن لا يملك إلا القليل من المال، وقد بسطت القول في هذا بما لا يحتاج إلى إعادة، كما أن الدواليبي ومن نحا
ص 467
نحوه لا يفقهون النصوص، وإلا فكيف يلعن هذا المحتاج للصدقة، ويتساوى في الإثم مع الظالم؟.
فقد لعن آكل الربا ومؤكله، وقال - صلى الله عليه وسلم: [هم سواء] وفي حديث شريف آخر: [الآخذ والمعطي سواء] والمعاملات المصرفية ليست غائبة عنا، ومع ذلك لا يتورع عن الكذب؛ فأصحاب الملايين والمليارات التي يضعونها في البنوك، أليسوا من الدائنين؟ والمرأة التي ترهن حليها لتقترض من البنك للطعام أو للعلاج أو دفع أجر المسكن، والذين يقترضون للحاجات الضرورية بضمان الراتب أو غير ذلك، أليسوا من المدينين؟ فكيف يأتي بكلمة دائمًا؟ والبنك نفسه يقترض ليقرض، فهو دائن، ومدين، فهل