أخرى، أفسد ما عندهم من الأموال بنقص أسعارها، فيظلمهم فيها، وظلمهم فيها بصرفها بأغلى من سعرها )) .
وأيضًا فإذا اختلفت مقادير الفلوس: صارت ذريعة إلى أن الظلمة يأخذون صغارًا فيصرفونها، وينقلونها إلى بلد آخر، ويخرجون صغارها، فتفسد أموال الناس، وفي السنن عن النبي- صلى الله عليه وسلم -: [أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم، إلا من بأس] فإذا كانت مستوية المقدار بسعر
ص 508
النحاس، ولم يشتروا ولي الأمر النحاس، والفلوس الكاسدة ليضربها فلوسًا، ويتجر بذلك: حصل به المقصود من الثمنية )) (1) .
وقال ابن القيم: (( فإن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات، والثمن هو المعيار الذي به يعرف تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدودًا مضبوطًا لا يرتفع، ولا ينخفض؛ إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر يه المبيعات، بل الجميع سلع، وحاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به