فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1737

ص 507

الناس فكان ذلك من الفساد في الأرض، وقد جاء في تفسير قوله عز وجل: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} .

إنهم أرادوا بذلك قطع الدنانير والدراهم لأنه كان نهاهم عن ذلك، وقيل إنهم أرادوا بذلك منعهم للزكاة، وأولى ما قيل في ذلك أنهم أرادوا جميع ذلك. وأما قطع الدنانير المقطوعة فليس قطعها من الفساد في الأرض، وإنما هو مكروه )) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسًا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم، من غير ظلم لهم، ولا يتجر ذو السلطان في الفلوس اصلًا، بأن يشتري نحاسًا فيضربه فيتجر فيه، ولا بأن يحرم عليهم الفلوس بأيديهم، ويضرب لهم غيرها، بل يضرب ما يضرب بقيمته من غير ربح فيه للمصلحة العامة، ويعطي أجرة الصناع من بيت المال، فإن التجارة فيها باب عظيم من أبواب ظلم الناس، وأكل أموالهم بالباطل، فإنه إذا حرم المعاملة بها حتى صارت عرضًا، وضرب لهم فلوسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت