ص 509
بيان السنة المطهرة
مما يعد أصلًا في موضوعنا ما رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة والحاكم (1) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: [أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: إني ابيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير؟ فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء] . وفي لفظ بعضهم: [أبيع بالدنانير وآخذ مكانها الوَرِق، وأبيع بالوَرِق وآخذ مكانها الدنانير] .
فابن عمر كان يبيع الإبل بالدنانير أو بالدراهم، وقد يقبض الثمن في الحال، وقد يبيع بيعًا آجلًا، وعند قبض الثمن ربما لا يجد مع المشتري بالدنانير إلا دراهم، وقد يجد من اشترى بدراهم ليس معه إلا دنانير، أفيأخذ قيمة الثمن يوم ثبوت الدين أم يوم الأداء؟
فمثلًا إذا باع بمائة دينار، وكان سعر الصرف: الدينار بعشرة دراهم، أي إن له ما قيمته ألف درهم، وتغير سعر الصرف يوم الأداء فأصبح الدينار مثلًا بأحد عشر درهمًا، أفيأخذ الألف أم ألفًا ومائة؟ وإذا أصبح بتسعة