وفي عون المعبود (8/ 161) جاء في شرح الحديث: (يحل له أن يأخذ مما في تصرفه من مال بيت المال قدر مهر زوجة ونفقتها وكسوتها، وكذلك ما لابد منه من غير إسراف وتنعم) . وذكر بعد هذا قول الخطابي.
يؤخذ من هذا الحديث الشريف أن أجر العامل مرتبط بتوفير تمام الكفاية، ومعنى هذا أن الأجر يجب أن يتغير تبعًا لتغير قيمة العملة، وهذا يختلف عن الالتزام كما بينه حديث ابن عمر.
ــــــــــــــــ
-والحديث سكت عنه هو والمنذري، ولكن السيوطي مع تساهله في التصحيح، ذكره في الجامع الصغير ورمز له بعلامة الضعف! فلم يوافقه المناوي، وذكر في فيض القدير قول الهيثمي، رجاله ثقات أثبات.
وراجعت الحديث، ونظرت في كتب الرجال، فوجدت الحق مع المناوي والهيثمي، فأبو داود يرويه هكذا: (حدثنا موسى بن مروان الرقي، أخبرنا المعافي، أخبرنا الأوزاعي، عن الحارث بن يزد، عن جُبير بن نُفير، عن المستورد بن شداد قال .. ) وهذا الإسناد متصل بغير انقطاع، ورجاله كلهم ثقات غير مجروحين، وفي المسند نجد ثلاث روايات للحديث عن عبد الرحمن