فهرس الكتاب
ويؤخذ من هذا البيان أن الدين إذا كان نقودا فالعبرة بقدر عددها الثابت في الذمة؛ دون نظر إلى ارتفاع قيمة العملة أو انخفاضها؛ على حين ينظر إلى هذا الارتفاع أو الانخفاض إذا كان الالتزام مرتبطا بتوفير قدر من السلع والخدمات.
ثالثا: النقود في عصر التشريع كانت الدنانير الذهبية والدراهم الفضية، ولذلك أجمع أئمة الأعلام على ما يتفق مع بيان السنة المطهرة من أن الدين إذا كان من مثل هذه النقود فإنه يؤدى بمثله قدرا وصفة دون نظر إلى تغير القيمة.
ص 538
رابعا:
اختلف الفقهاء فيما يجب أداؤه في حالتي الكساد والانقطاع، أما الغلاء والرخص فلا ينظر إليه، ثم رأى أبو يوسف وجود القيمة - يوم ثبوت الحق - لا المثل إذا كان الدين من الفلوس،