فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 496

قال الشيخُ الألبانيّ: (صحيح) انظرْ حديثَ رقم 6367 في صحيحِ الجامعِ.

ب- صحيحُ البخاريِّ برقمِ 5559 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ".

6 -إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيّنَ أنّ الكذبَ من علاماتِ المنافقين ... وذلك في الصحيحين، واللفظُ للبخاريِّ برقمِ 32 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".

وغير ذلك مِنَ الأدلةِ في هذا الشأنِ ...

وعليه: فإنّ الإسلامَ ذمَّ الكذبَ ونهى عنه وبيّنَ أنّه مِنَ الكبائرِ، وأمرَ أهلَه بالصدقِ، وأنْ يكون مع الصادقين ... فما سبقَ كان ردًّا على السؤالِ الذي يقولُ: أليس الكذبُ مِنَ المحرّماتِ التي حرّمها اللهُ؟

ثانيًا: إنّ السؤالَ الذي يطرحُ نفسَه هو حقًّا محلُّ الاعتراضِ هل كذبَ إبراهيمَ - عليه السلام - ثلاثَ كذباتٍ فيه مَطعنٌ لعصمتِه، والعصمةُ تكونُ مِنَ الكبائرِ؟!

الجوابُ: لا؛ لعدّةِ أَوْجهٍ منها:

أولًا: إنّ الحديثَ لا يخدمُ صاحبَ الاعتراضِ بحالٍ مِنَ الأحوالِ بل فيه دليلٌ على عصمةِ إبراهيمَ - عليه السلام - فهذه الكذباتُ الثلاثةُ سَيَعدها الخليلُ ذنوبًا أرتكبَها حينَ يُسئلُ الشفاعةَ يومَ القيامةِ كما هو الحالُ في الحديثِ الثاني (حديثِ الشفاعةِ) ، وهذا الحصُر ينفي عنه أيَّ خطيئةٍ أخرى عنه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت