بل وذكرَت التوراةُ أنّ أوّلَ مَن طبّقَ عَهْدَ الختانِ القائمَ بين اللهِ - سبحانه وتعالى - وإبراهيمَ هو إسماعيلُ، وذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 17 عدد 23"فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ ابْنَهُ، وَجَمِيعَ وِلْدَانِ بَيْتِهِ، وَجَمِيعَ الْمُبْتَاعِينَ بِفِضَّتِهِ، كُلَّ ذَكَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، وَخَتَنَ لَحْمَ غُرْلَتِهِمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ كَمَا كَلَّمَهُ اللهُ. 24 وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً حِينَ خُتِنَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ، 25 وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ ابْنَ ثَلاَثَ عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ خُتِنَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ. 26 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ خُتِنَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ. 27 وَكُلُّ رِجَالِ بَيْتِهِ وِلْدَانِ الْبَيْتِ وَالْمُبْتَاعِينَ بِالْفِضَّةِ مِنِ ابْنِ الْغَرِيبِ خُتِنُوا مَعَهُ".
ثم إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يذكرُ إسماعيلَ - عليه السلام - بالخيرِ وهو الوصف الذي ذكرَته التوارةُ (العهد القديم) ؛ ففي صحيحِ البخاريِّ برقمِ 3245 عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ فَقَالَ:"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ...".
ذكرَته - عليه السلام - التوارةُ بذلك، وذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 21 عدد 20"وَكَانَ اللهُ مَعَ الْغُلاَمِ فَكَبِرَ، وَسَكَنَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَكَانَ يَنْمُو رَامِيَ قَوْسٍ. 21 وَسَكَنَ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ، وَأَخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ".
والمعنى: أنه كان ماهرًا في رمايةِ السهم من القوس، مدافعًا عن أهله جالبًا لهم الطعام ....
ثانيًا: إنّ قولَهم عن نبيِّ اللهِ إسماعيلَ - عليه السلام - إنّه كان إنسانًا وحشيًّا بسوءِ نيةٍ وسُخريةٍ ... هذا مِن حقدِهم؛ لأنّ مِن نسلِه - عليه السلام - رسولَ اللهِ محمّدا - صلى الله عليه وسلم - ...
جاءَ ذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 16 عدد 10"وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ نَسْلَكِ فَلاَ يُعَدُّ مِنَ الكَثْرَةِ» . 11 وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «هَا أَنْتِ حُبْلَى، فَتَلِدِينَ ابْنًا وَتَدْعِينَ اسْمَهُ إِسْمَاعِيلَ، لأنّ الربَّ قَدْ سَمِعَ لِمَذَلَّتِكِ.12 وَإنّه يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا، يَدُهُ عَلَى كلِّ وَاحِدٍ، وَيَدُ كلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ، وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ".