وأمّا عن معنى وحشيٍّ فليس معناها أنّه سفّاكٌ للدماءِ كما فَهِمَ الحاقدون؛ وإنّما أُطلِقَت على إسماعيلَ - عليه السلام -؛ لأنّه كان يسكنُ الخيامَ في الصحراءِ (أماكنَ موحِشةٍ) والتي يكثرُ فيها انتشار المجرمين، واللصوص المجاورين ... وذلك بخلافِ إسحاقَ - عليه السلام - الذي كان يسكنُ المدنَ ...
وقيلَ: الوحشيُّ هو الذي لا يخضعُ لأحدٍ. راجعْ التوراةَ السامريّةَ.
هذا إن افترضْنا أنّ هذا النصَّ مِن عندِ اللهِ حقّا ويقينًا، لم يُصبْه تحريفٌ مِنَ اليهودِ ...
الشبهةُ الثانيةُ: مَن هو الذبيحُ إسماعيلُ أم إسحاقُ؟!
سألَ أحدُهم سؤلًا يقولَ: مَن هو الذبيحُ الذي ذُكرَ في القرآنِ هل هو إسماعيلُ أمْ إسحاقُ؟
التوراةُ ذكرَت أنّه إسحاقُ، والمسلمون جميعًا يقولون: إنّه إسماعيلُ؟!
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: أبدءُ من حيثُ انتهى بقولِه: التوراةُ تذكرُ أنّه إسحاقُ والمسلمون جميعًا يقولون: إنّه إسماعيلُ؟!
قلتُ: إنّ قولَه باطلٌ مِنَ الشقِّ الأخيرِ؛ فليس كلُّ المسلمين يعتقدون أنّ الذبيحَ هو إسماعيلُ - عليه السلام -، بل هناك الكثيرون منهم يعتقدون أنّه إسحاقُ - عليه السلام -، فقد اختلفَ