فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 496

العيالُ، فَعُدْ عليَّ بِما أفاءَ اللهُ عليك يا ابنَ الذبيحَيْنِ، فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنْكِرْ عليه، فقلْنا: يا أميرُ المؤمنين، وما الذبيحانِ؟ قال: إنّ عبدَ المطّلبِ لمّا أمرَ بحفرِ زمزمَ نذرَ للهِ إنْ سهّلَ اللهُ أمرَها أنْ ينْحرَ بعضَ ولدِه فأخرجَهم، فَأَسْهَمَ بينهم فخرجَ السهْمُ لعبدِ اللهِ فأرادَ ذبحَه فمنعَه أخوالُه مِن بني مَخزومٍ وقالوا: ارضِ ربَّك وافدِ ابنَك. قال: فَفَداه بِمِائَةِ ناقةٍ، قال: فهو الذبيحُ وإسماعيلُ الثاني».

2 -الحاكمُ في المستدركِ أيضًا برقمِ 4009 حدّثْناه أبو عبدِ اللهِ بنِ بطّةٍ، ثنا الحسنُ بنُ الجهمِ، ثنا الحسينُ بنُ الفرجِ، ثنا محمّدٌ بنُ عمرَ الواقديّ، ثنا أبو سليمانَ داوُدُ بنُ عبدِ الرحمنِ العطّارِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ خثيمٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ، عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما، قال: «إنّ الصخرةَ التي في أصلِ ثبيرٍ التي ذبحَ عليْها إبراهيمُ إسحاقَ هبطَ عليه كبشٌ أغبرٌ له نواحٌ مِن ثبيرٍ قد نوحه» فذكرَ حديثا طويلا. قال الواقدي: وحدّثنا محمّدٌ بنُ عمرٍو الأُوَيْسيّ، عن أبي الزبَيْرِ، عن جابرٍ -رضيَ اللهُ عنه-، قال: لما رأى إبراهيمُ في المنامِ أنْ يذبحَ إسحاقَ أخذَ بيدِه، فذكَرَه بطولِه. قال الحاكمُ: وقد ذكرَه الواقدي بأسانيدِه وهذا القولُ عن أبي هرَيْرةَ، وعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ وعميرٍ بنِ قتادةَ الليثيِّ وعثمانَ بنِ عفانَ وأُبَيٍّ بنِ كعبٍ وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ وعبدِ اللهِ بنِ عمرٍو واللهُ أعلمُ. وقد كنْت أرى مشايخَ الحديثِ قبلَنا وفي سائرِ المدنِ التي طلبْنا الحديثَ فيه وهم لا يختلفون أنّ الذبيحَ إسماعيلُ وقاعدُتهم فيه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ» إذ لا خلافَ أنّه مِن ولدِ إسماعيلَ وأنّ الذبيحَ الآخرَ أبوه الأدنى عبدُ اللهِ بنُ عبد المطّلبِ والآن فإنّي أجدُ مُصَنّفي هذه الأدلةِ يختارون قولَ مَن قال: إنّه إسحاقُ، فأمّا الروايةُ عن وهبٍ بنِ منبهٍ وهو بابُ هذه العلومٍ.

قلتُ: لم تصِحّا هذان الروايتان، وذلك بالنظرِ إلى كتبِ الشيخِ الألبانيِّ - رحمَه اللهُ- جاءَ في السلسلةِ الضعيفةِ برقمِ 331"أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ".

قال الألبانيُّ في سلسلةِ الأحاديثِ الضعيفةِ (1/ 500) : لا أصلَ له بهذا اللفظِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت