فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 496

الكَاذِبِينَ لأنّه يدلُّ على أنّها قُدَّت قميصُه مِن قُدّامِه بالدفعِ عن نفسِها، أو أنّه أسرعَ خلفَها فتعثّرَ بذيلِه فانْقَدَّ جيبُه. اهـ

3 -تفسيرُ الجلالين: {قَالَ} يوسفُ مُتَبَرِّئًّا {هِي رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّنْ أَهْلِهَآ} ابنُ عمِّها. رُوِيَ أنّه كان في المهدِ {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ} شُقَّ {مِن قُبُلٍ} قُدّامَ {فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذبين} . اهـ

قلتُ: إنّ هذا الرأيَّ مشهورٌ في كتبِ المفسّرين ...

الردّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ المعترضين المستهزئين يستهزئُون على قُدرةِ اللهِ - سبحانه وتعالى - أولًا؛ لأنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - قادرٌ على أنْ يُنْطِقَ طفلًا في المهدِ يربئ نبيًّا، فكان عليهم أنْ لا يذكرُ شبهةً كهذه ويستهزئُون ...

ثانيًا: إنّ الملاحظَ من تفسيرِ البيضاوي أنّه قال كلمة: (قيلَ) .

والملاحظُ أيضًا مِن تفسيرِ الجلالين كلمةُ: (رُوِيَ) .

فالواضحُ لي أنّ المعترضَ لا يعرفُ أنّ هاتَيْنِ الكلمتَيْن مِن صيغِ التمريضِ، التي في الغالبِ تدلُّ على ضعفِ ما بعدها، فكان مِنَ الواجبِ عليه أنْ يدرسَ كيف يميّزُ بين الأخبارِ الصحيحة من غيرها ثم يقومُ بعرضِها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت