فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 496

أخرجَه أحمدٌ (1/ 310) وابنُ حبّانٍ (36 و 37) والطبرانيُّ (12279) وغيرُهم وفيه ضَعفٌ لاختلاطِ عطاءٍ بنِ السائبِ وما قيلَ مِن سماعِ حمّادٍ منه قبلَ اختلاطِه فقد قيلَ أيضا: إنّه سمِعَ منه بعد الاختلاطِ كما هو مُبَيّنٌ في (التهذيبِ) و (الأحاديثِ الضعيفةِ) (880) فقولُ السيوطيّ في (الخصائصِ) (1/ 399) : (سندُه صحيحٌ) مردودٌ ونحْوُه قولُ ابنِ كثيرٍ: (إسنادُه لا بأسَ به) . اهـ

وعليه: فإن ضعف الحديث مغنٍ عن كل تأويل أو تفصيل أو تأصيل ....

رابعًا: إنّ الأحاديثَ الواردةَ التي فيها لفظةٌ (وشاهدُ يوسفَ) ضعيفةٌ كما سبق وبيّنتُ، لذا فنحن لا نُجْزمُ أنّ الشاهدَ هو طفلٌ صغيرٌ أنطقَه اللهُ - سبحانه وتعالى - في المهد، بل كان رجلًا حكيمًا قريبًا للأسرة وعلى فرضِ صحةِ الروايةِ ليست هناك إشكاليةٌ؛ إنّما الإشكاليةُ هي الاعتراضِ على قدرةِ اللهِ - سبحانه وتعالى - في أنّه أنْطَقَ طِفلًا لِيُبْرِئَ نبيَّ اللهِ يوسفَ ...

ثم إنّنا نؤْمنُ يقينًا أنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - أنطقَ أطفالًا في المهدِ كما صحَّ ذلك عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ففي الصحيحين وغيرِهما، واللفظُ لمسلمٍ كتاب (البرِّ والصلةِ والآدابِ) باب (تَقْدِيمِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى التَّطَوُّعِ بِالصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا) . برقمِ 4626 عَنْ أبي هرَيْرةَ عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ. فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَانْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ يَا جُرَيْجُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَانْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ"يَا جُرَيْجُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتْ: اللهمّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ وَكَانَتْ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا فَقَالَتْ إِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عليْها فَحَمَلَتْ فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ قَالُوا زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ فَجَاءُوا بِهِ فَقَالَ دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَصَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت