حِسًا، ولا تُقبّحُه كأنْ تقولَ: قبّحَ اللهُ وجهَكَ، ووجهَ مَن أشْبَهَ وجهَك فتعيبُه معنًى ...
كما أنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - له وجهٌ، وله عَينٌ، وله رِجلٌ - سبحانه وتعالى -، ويَضحكُ، ويفرحُ ... لكنْ لا يلزمُ أنْ تَكونَ هذه الصفاتِ مُماثِلةً للإنسانِ، فهناك شيءٌ مِن الشبهِ لكنّه ليس على سبيلِ المُماثَلةِ، كما أنّ الزُمرةَ الأولى مِن أهلِ الجنّةِ فيها شَبَهٌ مِن القمرِ لكنْ دونَ مُماثَلةٍ، فهذا هو الحق ...
ثالثًا: إنْ قيلَ: إنّ هناك روايةً أُخرى تقولُ: قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ ; فَإنَّ ابنَ آدمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ".
قلتُ: إنّ هذه الروايةَ ضعيفةٌ؛ ضَعَّفَها الألبانيُّ - رحمَه اللهُ - في السلسلةِ الضعيفةِ والموضوعةِ برقمِ 1176، وغيرُ واحدٍ مِن المحققين.
رابعًا: إنّ المسلمين بالفعلِ يُنكرون على المُعترضين أنّ اللهَ تجسّدَ في يسوعَ،
بل وينكرون عليهم ما يلي:
1 -يُنكرون عليهم أنُّ اللهَ يقضي حاجتَه ويُضرب ويُهانُ ويتبرّزُ ويبولُ وينامُ ...
2 -يُنكرون عليهم أنْ يكونَ الربُّ خروفًا له سبعةُ قرونٍ وسبعة أعينٍ، ولو على سبيلِ التشبيهِ ... جاءَ ذلك في موضِعين:
الأوّلُ: رُؤْيَا يُوحَنَّا إصحاحُ 5 عددُ 6"وَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالشُّيُوخِ خروفا قائما كَأَنَّهُ مذبوحٌ. وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ، وَسَبْعُ أَعْيُنٍ تُمَثِّلُ أَرْوَاحَ اللهِ السَّبْعَةَ الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا".