فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 496

قالوا: كيف لنبي معصوم يستهين برسالة الله؛ يترك قومه دون إذن من الله، بل ويظن أن الله لا يقدر على عقابه؟!

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إن ادعاء المُعترضين باطل لا أساس له مِنَ الصحة فهم يخلطون الحقَّ بالباطلِ، ويجعلون الباطل حقا وهذا ما عاهدناه عليهم، فليس بجديد والله عليهم شهيد، وما هو بغافل عن ما يفعل العبيد؛ فلو رجعوا إلى التفاسير لذهب عنهم ما قالوا هذا الافتراء والتجرؤ على الأنبياء ...

فما فهمه المسلمون أنْ يونس - عليه السلام - ظن أنّ اللهَ لن يقدّر عليه عقوبة بعد أن ترك قومه، ولم يصبر عليهم وفارقهم ...

وليس المعني كما فهم المعترضون ظن أنّ اللهَ تعالى لا يقدر على عقابه وحسابه ... بل ظن أنّ اللهَ لن يعاقبه - عليه السلام - على تركه لقومه ...

يدلّلُ على ذلك ما جاءَ في كتبِ التفاسيرِ منها:

1 -تفسير الجلالين:"لَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ"أيْ: نَقْضِي عَلَيْهِ بِمَا قَضَيْنَاهُ مِنْ حَبْسه فِي بَطْن الْحُوت أَوْ نُضَيِّق عَلَيْهِ بِذَلِكَ"فَنَادَى فِي الظُّلُمَات"ظُلْمَة اللَّيْل وَظُلْمَة الْبَحْر وَظُلْمَة بَطْن الْحُوت"أَنْ"أيْ: بأنّ"لَا إلَه إلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إنّي كُنْت مِنَ الظَّالِمِينَ"فِي ذَهَابِي مِنْ بَيْن قَوْمِي بِلَا إذْنٍ. اهـ

2 -التفسير الميسّرِ: واذكر قصّة صاحب الحوت، وهو يونس بن مَتَّى -عليه السلامُ-، أرسله الله إلى قومه فدعاهم فلم يؤمنوا، فتوعَّدهم بالعذاب فلم ينيبوا، ولم يصبر عليهم كما أمره الله، وخرج مِن بينهم غاضبًا عليهم، ضائقًا صدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت