فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 496

وعلى هذا الأخير فَهِمَ علماءُ المسلمين المُراد مِن قَولِه - سبحانه وتعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (الصافات 147) . وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ بل يزيدون، وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ ويزيدون. وليس هناك شك ... والدليلُ على ذلك هو ما جاءَ في كتبِ التفاسير كم يلي:

1 -تفسير الجلالين: {وأرسلناه} بعد ذلك كقبله إلى قوم بنينوى من أرض الموصل {إلى مائة ألف أو} بل {يزيدون} عشرين أو ثلاثين أو سبعين ألفا.

2 -التفسير الميسّرِ: وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاءَ به، فمتعناهم بحياتّهمَ إلى وقت بلوغ آجالهم. اهـ

3 -تفسير ابن كثيرٍ: وقوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} قال ابنُ عباسٍ -في رواية عنه-: بل يزيدون، وكانوا مائة وثلاثين ألفا ... قال ابنُ جرير: وكان بعض أهل العربيّة من أهل البصرة يقولُ في ذلك: معناه إلى المائة الألف، أو كانوا يزيدون عندكم، يقولُ: كذلك كانوا عندكم. اهـ

4 -تفسير الطبري: وذكر عنِ ابنِ عباسٍ أنّه كان يقولُ: معنى قولُه (أوْ) : بل يزيدون. ذكر الرواية بذلك:

حدّثَنا ابنُ بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عنِ الحكم بن عبدِ اللهِ بن الأزور، عنِ ابنِ عباسٍ، في قولِه: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) قال: بل يزيدون، كانوا مئة ألف وثلاثين ألفا. اهـ

5 -تفسير ابن كثيرٍ: وهكذا سلك ابن جريرٍ هاهنا ما سلكه عند قولُه تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة 74] ، وقوله {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} [النساء 77] ، وقوله: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم 9] أنّ المُراد ليس أنقص مِن ذلك، بل أزيد. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت