فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 496

الشبهةُ الأولى: تقولُ: كيف لموسى النبيِّ أنْ يقتلَ نفسًا خلقَها اللهُ - سبحانه وتعالى - وحرّمَ قتْلَها ... ؟ أليس هذا ذنبٌ كبيرٌ يتناقضُ مع عصمةِ الأنبياءِ ... ؟!

تعلّقوا بقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إنّه عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) } (القصص) .

الشبهةُ الثانية: تقولُ: كيف لموسى النبيِّ أنْ يتهم نفسَه بالضلالِ ويعترفُ على نفسِه بذلك ... ؟

وتعلّقوا على زعمِهم بقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى - {:قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) } (الشعراء) .

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: أبدءُ بالردُّ على الشبهةِ الأولى:

أقولُ: كان على المعترضين أنْ يفرّقوا أولًا بين القتلِ الخطاءِ، والقتلِ العمدِ قبلَ أنْ يطرحوا اعتراضَهم ... فالآياتُ الكريماتُ تتحدّثُ عن قتلٍ خطأٍ وقعَ مِن موسى - عليه السلام -، وذلك لما دخلَ المدينةَ فوجدَ مصريًّا متجبّرًا يضربُ بعنفٍ إسرائيليًّا مُستضعفًا، فتدخّلَ موسى - عليه السلام - لنُصرةِ الإسرائيليِّ المستضعفِ الذي هو مِن شيعتِه؛ دفعَ المصري - عليه السلام - عنِ الإسرائيليِّ بيدِه فقضى عليه دونَ قصدٍ منه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت