وأمّا عن قولِهم موسى - عليه السلام - اتّهمَ نفسَه بالضلالِ فقد بيّنَتُ المعنى بأنّه كان بعيدًا عنِ المعرفة بالنبوّةِ، والعلمِ، وسُبل الهدايةِ ... وأمّا الضلالُ الذي يدورُ في أذهانِهم محلُّه الكتابِ المقدّسِ ففيه تجد ضلال الربِّ لأنبيائه ولغيرِهم ...
أكتفي ببعض ما جاء من نصوص حول إضلال الربِّ لأنبيائِه بما يلي:
1 -سفرُ حزقيالَ إصحاح 14 عدد 9"فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا، فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. 10 وَيَحْمِلُونَ إِثْمَهُمْ. كَإِثْمِ السَّائِلِ يَكُونُ إِثْمُ النَّبِيِّ."!
وأتساءل: أليس هذا دليلًا على ضلالِ أنبياءِ الكتابِ المقدّسِ بزعمِ تلك النصوصِ ... ؟!
2 -سفر ملوك الأوّل إصحاح 22 عدد 23"وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرّ ...".
2 -سفرُ إشَعْيَاءَ إصحاح 63 عدد 17"لِمَاذَا أَضْلَلْتَنَا يَا رَبُّ عَنْ طُرُقِكَ، قَسَّيْتَ قُلُوبَنَا عَنْ مَخَافَتِكَ؟ ارْجعْ مِنْ أَجْلِ عَبِيدِكَ، أَسْبَاطِ مِيرَاثِكَ".
اترك للقارئ الحكمَ والتعليق، ولعل واحدٌ منهم يفيق!