لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أنْ يخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) (الشعراء) .
وعليه: يزولُ التناقضُ الذي في عقولِ المُعترضين؛ فقد كذّبوا بما لا يحيطون بعلمِه ولم يبحثوا عن تأويلِه ...
ثانيًا: إنّ الحديثَ عنِ الحيّةِ في الكتابِ المقدّسِ لهُوَ أمرٌ غريبٌ عجيبٌ مُخالفٌ لكلِّ مقايِيسِ العلمِ؛ فقد أثبتَ الكتابُ المقدّسِ الذي يُؤمنُ به المُعترضون أنّ الحيّةَ كانت لها أرْجلٌ، وبعد العقابِ زحَفت على بطنِها، عاقبَها بأنْ تأكلَ مِن تُرابِ الأرضِ ... بينما يقولُ العلماءُ: لا توجدُ حيّةٌ تأكلُ الترابَ، بلِ تأكل الفئرانَ ...
ويبقى السؤالُ الذي يطرحُ نفسَه هو: أليس هذا خطًأ علميًّا في الكتابِ المقدّسِ؟!
جاءَ ذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 3 عدد 12 - 14"فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ» . فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ» . فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ".
فإنْ قيلَ: إنّ الحيّةَ التي تأكلُ الترابَ وَوَقَعَ عليْها العقابُ حيّةٌ واحدةٌ وهي التي أغْوَت آدمَ وحوّاءَ ...