فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 496

جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». 29 وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ» . فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30 فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأنّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي"."

إنّني في غايةِ الدهشةِ؛ نبيُّ اللهِ يعقوبُ صارعَ ربَّ العالمين فهزمَه، وقال له ربُّه: «أطلقني لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ» . فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي» !

ويتعجّبون ويزعمون أنّ موسى لا يُريدُ الموتَ، ولا يتعجّبون مِن أنّ ربَّهم يسوعَ بحسبِ إيمانِهم كان خائفًا مِنَ الموتِ، وكان يتضرّعُ إلى اللهِ لِيُنْجِيَهُ ...

وإنّي لأعجبُ واللهِ مِن مُعتقدِهم بِصَلْبِه؛ هم يزعمون أنّه جاءَ لِيُصلبَ في حينِ أنّه هو نفسُه لا يُريدُ الصلْبَ، فجعلوه مقتولًا مصلوبًا ملعونًا؛ لأنّه ملعونٌ كلُّ مَن عُلِّقَ على خشبةٍ!

نقرأُ في إنجيلِ مرقس إصحاح 14 عدد 35"ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلًا وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ، وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ. 36 وَقَالَ: يَا أَبَا الآبُ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ، فَأَجِزْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ".!

إنّ الواضحَ مِنَ النصوصِ أنّ يسوعَ المسيحَ - عليه السلام - دعا اللهَ - سبحانه وتعالى - كي يُنْجِيَه مِنَ القتلِ ... لقولِه - عليه السلام:"يَا أَبَا الآبُ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ، فَأَجِزْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ ...". أيْ: نجّني ياربُّ مِن هذه التجربةِ؛ اليهودُ يُريدُون قتْلي ....

كما أنّ نصوصَ الأناجيلِ أخبرَتنا أنّ يسوعَ كان يائسًا ساخطًا على الصليبِ يصرخُ في ربِّه؛ لأنّه تركَه ولم يُنجيَّه ... وذلك في إنجيلِ مُرقسَ إصحاح 15 عدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت