فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 496

أولًا: إنّ هذه القصّة ليست صحيحةً من كلِّ طرقها؛ وإنّما هي مِنَ الإسرائيلياتِ الكاذبات فنحن - المسلمين- لا نعترف بها قطّ لعدّةِ أسباب منها:

أولًا: إنّ القصّة ليست واردةً في كتابِ اللهِ، وظاهر الآيات لا تتحدّث عنها، ولا عن زنا داوُد - عليه السلام - بامرأة آوريا الحثي، ثم قتله غدارًا، ثم إنجاب مِنَ الزنا النبيّ سليمان ... كما ذكر العهد القديم؛ بل ظاهر الآيات لها تفسير آخر غير هذه الروايات سوف يتقدّم معنا- إنْ شاءَ اللهُ - سبحانه وتعالى - ...

ثانيًا: إنّ القصّة ليست ثابتةً عن النبيّ محمد - صلى الله عليه وسلم - بسندٍ صحيحٍ أبدًا؛ بل هي مِنَ الإسرائيلياتِ المكذوبةِ والتي تتنافي مع عصمة الأنبياء التي يعتقد بها المسلمون ...

ثالثًا: إنّ المسلمين لم يجمعوا عليْها بل هي تنافي عصمة الأنبياء التي أجمع عليْها المسلمون سلفًا وخلفًا، فمصدرها الرئيسي هو الكتاب المقدّسِ كما سيتقدّم معنا -إنْ شاءَ اللهُ - سبحانه وتعالى -؛ تنقلها المفسّرون عن من يقرؤون في التوارةِ، مثل: وهبِ بنِ منبه، والسديِّ ... كما هو ظاهر مِنَ التفاسير، وهي ليست مقبولةً عند أهلِ العلمِ مِنَ المفسّرين والمحققين ...

ذكروها لتحذيرِ الناسِ منها؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر بعضَ أقوالِهم كما يلي:

1 -قال ابنُ كثيرٍ في تفسيرِه:"قد ذكر المفسّرون هاهنا قصّة أكثرها مأخوذ مِنَ الإسرائيليات ولم يثبت فيها عنِ المعصوم حديث يجب اتباعه". اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت