الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إن من يدعي أنّ هناك تناقضًا بين القرآنِ والأحاديثِ الصحيحة فعليْه أنْ يتهم نفسَه بالجهلِ، وهذا سيتضح من خلال الرد على هذه الشبهة فهي أوهن من بيت العنكبوت ....
فالثابت عند المسلمين أنّ الأنبياءَ لا يورثون أموالًا، أو كنزًا ...
ثبتَ ذلك عن النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - في الآتي:
1 -مُسندُ أحمدٍ 25059 عن عائشةٍ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرَدْنَ أنْ يرْسِلْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ".
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(لَا نُورَثُ) أيْ: نحن معاشر الأنبياء ما تركنا زائدًا على حاجة الأهل يكون صدقة على الفقراء ... وليس لأقاربِهم منها نصيب؛ إلا لمُلكٍ أو إكمال مسيرة تتطلب أمولًا، مثل: الجهاد البعيد والقريب ....
2 -صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (فَرْضِ الْخُمُسِ) بَاب (نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ وَفَاتِهِ) برقمِ 2865 عَنْ أبي هرَيْرةَ - رضي الله عنه - أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ".
3 -سنن الترمذيّ كِتَاب (الْعِلْمِ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) بَاب (ما جاءَ فِي فَضْلِ الْفِقْهِ عَلَى الْعِبَادَةِ) برقمِ 2606 قال - صلى الله عليه وسلم:"إنّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إنّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ".