1 -إن نبيّ اللهِ سليمان من عبادِ الله الصالحين الذين لو اقسموا عَلَى اللَّهِ - سبحانه وتعالى - لأبر اللهُ قسمهم أكرمًا لهم ولعظم شانهم؛ يقولُ - سبحانه وتعالى - عنه: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إنّه أَوَّابٌ (30) } (ص) .
2 -بيّنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من عبادِ الله لو أقسموا عَلَى اللَّهِ لأبرهم؛ منهم مِنَ الصحابةِ البراء بن مالك، وذلك في الآتي:
1 -صحيحُ مسلمٍ كِتَاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَاب فَضْلِ الضُّعَفَاءِ وَالْخَامِلِينَ برقمِ 4754 عَنْ أبي هرَيْرةَ أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ".
2 -سنن الترمذيّ كِتَاب الْمَنَاقِبِ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَاب مَنَاقِبِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ رضيَ اللهُ عنه برقمِ 3789 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صلى الله عليه وسلم -"كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ".
تحقيقُ الألبانيِّ: (صحيح) انظرْ حديثَ رقم 4573 في صحيحِ الجامعِ.
3 -نُسب إلى ابن تيميةََ أنه قال قبل بدء المعركة مع التتار: إنا لمنصُرون، فقال له قائلٌ: قل: إنْ شاءَ اللهُ، فقال:"إنْ شاءَ اللهُ تحقيقًا لا تعليقُا". فهذا قولُ قائلٍ يثقُ باللهِ، مثل سليمانَ - عليه السلام -، ولا شكّ عندنا أن سليمانَ أفضل مِنَ البراءِ بن مالك، وابنِ تيميةَ ....
ثالثًا: العجيب أنّ المُعترضين يعتقدون بعدمِ نبوّةِ سليمان - عليه السلام -، ويقولُون عنه:"سليمان الحكيم"، ولا شكّ عندنا أنّ هذا خطأ محض فهو نبيّ وملك وحكيم عندنا؛ أما عندهم ليس نبيًّا ...