كان الاستلال على ذلك هو نفس الآيات ولكن بمفهوم عقلاني ينفي المعجزات؛ وذلك من قوله - سبحانه وتعالى:"وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) " (النمل) .
ولا شك أن الشبهة قد طُرحت مُسبقًا من قِبل المُنَصِّرِيِّن، فكان ما سبق هو ردهم عليهم ....
الرد على الشبهة
اولًا: إنّ النبيَّ سليمان - عليه السلام - آتاه اللهُ حكَمًا، وملكًا لم يكن لأحدٍ من العالمين ... كما أن الله علمه لغة الطير، ولغة كل ما يُحاط حوله من كائنات حية ... هذا من قوله - سبحانه وتعالى:"وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) " (النمل) .
وللإجابة على الشبهة مباشرة، يكون من خلال أسئلة تطرح نفسها كما يلي:
1 -ما الذي يمنع أن تكون النملة التي حذرت قومها من جيش سليمان، أن يحطمهم دون أن يدري بهم لصغر حجمهم .... نملة صغيرة وسمعها النبيُّ سليمان؟! أليس هذا هو الواضح من السياق؟!
2 -أليس اللهُ بقادر على كل شيء، ويعطي من فضله منْ يشاء لمن يشاء؟!