فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 496

محمّد بن غالب البغدادي، حدّثني سعيد بن سليمان، حدّثَنا عبادة -يعني ابن العوام-عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عنِ ابنِ العاص -لا يدري عبد اللهِ أو عمرو-عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قولِه: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} قال: ثم تناول شيئا مِنَ الأرض فقال:"كان ذكره مثل هذا".

ثم قال ابنُ أبي حاتم: حدّثَنا أحمد بن سِنان، حدّثَنا يحيى بن سعيد القَطَّان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري؛ أنّه سمع سعيد بن المُسَيَّب، عن عبد اللهِ بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - يقولُ: ليس أحد من خلق الله لا يلقاه بذنب غير يحيى بن زكريا، ثم قرأَ سعيد: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} ثم أخذ شيئا مِنَ الأرض فقال الحصور ما كان ذكره مثل ذي وأشار يحيى بن سعيد القطان بطرف إصبعه السبابة. فهذا موقوف وهو أقوى إسنادًا مِنَ المرفوع، بل وفي صحة المرفوع نظر، والله - سبحانه وتعالى - أعلم. اهـ

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إن سياق الآيات فيها مدح لهذا النبيِّ الكريم - عليه السلام - والعنّة ليست مِنَ المدح في شيء ... بل تكون مِنَ الذم الذي لا مرية فيه ... ثم إن ابن كثيرٍ ينفي رفع الروايات للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وذلك لمّا قال:"وفي صحة المرفوع نظر، والله - سبحانه وتعالى - أعلم".

ثانيًا: إنّ معنى حصورًا ليست عنينًا، أو لا يشتهي النساءَ؛ بل معناها أنّه كان - عليه السلام - يحصر نفسَه على طاعةِ الله، ويحبس نفسه عنِ الشهوات والمغريات ...

يدلّلُ على ذلك الآتي:

أولًا: إن ظاهر القرآن الكريم ليس فيه هذا الادعاء السخيف ... فأين الدليلُ مِنَ القرآن الكريم على ذلك؟!

ثانيًا: إنّ السنة المطهرة الصحيحة لم تذكرْ مثل هذا الأمر قطّ، بل مدحته بأنّه كان يحصر نفسه عنِ المعاصي وهو مقدم عن سائر الأنبياء في هذه الصفات؛ جاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت