ثالثًا: إنّ الكتابَ المقدّسَ ذكر في سفرِ الخروجِ أنَّ مريمَ أختَ هارون كانت نبيةً، وهذا يجعلني أُوقن بما سبق بيانه -حسب معتقدهم- .... وذلك في الأصحاح 15 عدد 20"فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ النَّبِيَّةُ أُخْتُ هَارُونَ الدُّفَّ بِيَدِهَا، وَخَرَجَتْ جَمِيعُ النِّسَاءِ وَرَاءَهَا بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ. 21 وَأَجَابَتْهُمْ مَرْيَمُ: «رَنِّمُوا لِلرَّبِّ فَإنّه قَدْ تَعَظَّمَ. الْفَرَسَ وَرَاكِبَهُ طَرَحَهُمَا فِي الْبَحْرِ".
قلتُ: وهذا يخالف معتقد المسلمين الذي ينص على إنّ الأنبياءَ كانوا رجالًا، وليس منهم امرأة سواء أكانت"مريم أم عيسى"أو"مريم أخت هارون"...
فلا يُتصور أنّ النبيَّة لا تحضر للعبادة والصلاة بالمؤمنين، ولا تحكم بين الناس ... لأنها حائض أو نفاساء أو ترضع صغيرها ... !
دللّ على ذلك أدلةٌ منها:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) } (يوسف) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } (النحل) .
3 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) } (الأنبياء) .
وبالتالي: فإنّ الأنبياءَ كانوا رجلًا؛ وأمّا من قال مِن العلماء، مثل: ابنِ حزمٍ وغيرِه أنّ أمَّ موسى كانت نبيةً لأنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - أوحي إليها لمّا قال - سبحانه وتعالى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ