فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 496

وعليه: من خلال جمع الكلمة في سياقها تبين أنّ قولهم كان كذبًا واضحًا لأصحاب العقول، وليست في الكلمة كما زعموا تحمل لمريم إساءةً كأمطار وسيول ... !

ثانيًا: إنّ كلمة"الفرج"وردت في القرآنِ الكريمِ للرجلِ كما وردت للمرأة، فهي تستعمل للرجل وللمرأة ممّا يُؤكد أنّ في الكلمة كناية دلّ على أنّها للرجلِ أيضًا مِنَ القرآنِ الكريمِ عدّةَ آياتٍ منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (النور 30) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فإنّهم غَيْرُ مَلُومِينَ (6) } (النور) .

إذًا: لم ترد هذه الكلمة أبدًا إلا في مقام العفةِ، والدفاعِ عن مريمَ الصديقة ووجودها هو على سبيل المبالغة في الدفاعِ عنها بالعفة والطهارة على ما فيها من كناية لوقوعها على الرجل كما المرأة

وبالمثال يتّضح المقال:

1 -يقولُ من رُمِيَّ بالأكلِ في نهارِ رمضانَ نافيًا عن نفسه تلك التهمة:"ما أكلت بفمي طعامًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت