فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 496

ثانيًا: قولهم أين معجزة تكلُّم عيسى في المهدِ، ولماذا أخترعها القرآن؟! قول سخيف من عقل خفيف؛ لأنّها مذكورة في أناجيل مفقودة، وذلك قبل أنْ يذكرَها القرآنِ الكريمِ، فلم تكن اخترعًا مِنَ القرآنِ الكريمِ كما يزعم المُعترضون ...

وقد أكد النبيُّ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - تكلمه في المهد ... وذلك في صحيح مسلمٍ كِتَاب (الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ) باب (تَقْدِيمِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى التَّطَوُّعِ بِالصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا) . 4626 عَنْ أبي هرَيْرةَ عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا ...".

إنّ القرآنَ الكريمَ كان منتشرًا في جزيرةِ العرب ومن حولها، ولم نسمع اعترضًا على ذلك مِنَ النصارى الذين عاصروا النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ... ولو اعترضوا على هذه الحقيقية لكانت كافيةً حينها لبطلان حقيقية دين الإسلام من أولِ أيامِه ... !

بل إنّ ماريا القبطية من زوجات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - سمعت هذا من أناجيل قبط مصر، وقد كانت نصرانية فعرفتها، وآمنت وصدقت ...

ويبدو أيضًا أنّ القصة كانت في إنجيل مشهور عند العرب، قد تم محو أو تغير فقرات مع السنوات ....

ثم إنّ الأناجيلَ والرسائل في مجمعِ نقية قد قاربت المائة؛ حذفت وحرقت وأعدم حاملها بعد ذلك ... اُختير منها أربعةً من دون بيان أو برهان، فوافق عليها الرهبان واعتمدت عبر الأزمان ...

وعليْه أتساءل: أين"إنجيل الطفولة"لننظر ما فيه ... ؟!

أين إنجيل"بشارة توما الإسرائيلي"لننظر ما فيه ... ؟!

أين الأناجيل التي كانت منشرة قبل زمان النبي محمد وبعده لننظر ما فيها ... ؟!

ولماذا هي منْ أناجيل أبو كريفا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت