3 -قوله - سبحانه وتعالى:"وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (الرعد 41) ."
الملاحظ: (نَتَوَفَّيَنَّكَ) في حق النبي محمد نميتُك ... والعجيب أنها نفس الكلمة مع عيسى المسيح (متوفيك) ثم يُقال رفع حيًّا بجسده إلى السماء ... !
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الداعي إلى صرفها عن غير ظاهرها - الموت الطبيعي- حينما تعلقت الكلمة بعيسى المسيح .... ؟!
قال ابن حزم في المحلى (ج 1 / ص 23) : مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ عِيسَى -عليه السلام- لَمْ يُقْتَلْ وَلَمْ يُصْلَبْ
وَلَكِنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ثُمَّ رَفَعَهُ إلَيْهِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ} وَقَالَ تَعَالَى: {إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ} وَقَالَ تَعَالَى: عَنْهُ, أَنَّهُ قَالَ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} وَقَالَ تَعَالَى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} فَالْوَفَاةُ قِسْمَانِ: نَوْمٌ وَمَوْتٌ فَقَطْ وَلَمْ يُرِدْ عِيسَى عليه السلام بِقَوْلِهِ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي وَفَاةَ النَّوْمِ. فَصَحَّ أَنَّهُ إنَّمَا عَنَى وَفَاةَ الْمَوْتِ, وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ - عليه السلام - قُتِلَ أَوْ صُلِبَ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ حَلاَلٌ دَمُهُ وَمَالُهُ لِتَكْذِيبِهِ الْقُرْآنَ وَخِلاَفِهِ الإِجْمَاعَ. اهـ
ثانيًا: علماءٌ من العصرِ الحديثِ: ليسوا بقلة ولقد نقلتُ أقوالهم الأستاذ / هاني طاهر، وقمتُ بالتحري والتدقيق و التحقيق ... بل وأضفتُ عليها المزيد والتوثيق ...