أولًا: لابد أن نعرف أنّ عيسى المسيحَ هو رسول ونبيّ مِن عندِ الله، بل وأولي العزم مِنَ الرسل، ومكانه الطبيعي هو الفردوس الأعلى من الجنّةِ دلت على ذلك أدلةٌ منها:
1 -قولُه - صلى الله عليه وسلم:"إنّ الذينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) " (الأنبياء) .
2 -قولُه - صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) " (النساء) .
3 -قولُه - صلى الله عليه وسلم:"وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8) " (الأحزاب) .
إذًا: النبيون مُبعدون عنِ النار بما فيهم المسيح فهو مِنَ النبيين المُرسلين، ولم يطلب من الناسِ العبادةَ لنفسِه كي يكون من المُعذبين ... !
ثانيًا: إنّ السياق العام لآيات سورة الحج تتحدّث عنِ الأصنامِ لا أكثر، وذلك مِنْ خلالِ تتبع السباق واللاحق للآيات ... وبهذا فهم المفسّرون كما يلي:
1 -التفسير الميسّرِ: إنكم - أيّها الكفّار - وما كنتم تعبدون من دون الله مِنَ الأصنام ومَن رضي بعبادتكم إيّاه مِنَ الجنِّ والإنس، وقود جهنم وحطبها، أنتم وهم فيها داخلون.