2 -تفسير البغوي: {إِنَّكُمْ} أيّها المشركون {وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يعني الأصنام، {حَصَبُ جَهَنَّمَ} أي وقودها. وقال مجاهد وقتادة: حطبها، والحصب في لغة أهل اليَمّن: الحطب. وقال عكرمةُ: هو الحطب بلغة الحبشة. قال الضحّاك: يعني يرمون بهم في النار كما يرمى بالحصباء. وأصل الحصب الرمي، قال اللهُ عز وجل: {أرسلنا عليهم حاصبا} (القمر: 34) أي ريحا ترميهم بحجارة، وقرأَ علي بن أبي طالب: حطب جهنم، {أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} أي فيها داخلون. {لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ} يعني الأصنام، {آلِهَةً} على الحقيقة، {مَا وَرَدُوهَا} أي ما دخل عابدوها النار، {وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} يعني العابد والمعبودين. {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ} قال ابنُ مسعود: في هذه الآية إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت مِن نارٍ، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى [ثم تلك التوابيت في توابيت أخر] عليْها مسامير مِن نارٍ، فلا يسمعون شيئا ولا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذب غيره، ثم استثنى فقال:. {إنّ الذينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} قال بعض أهل العلم: إن هاهنا بمعنى: إلا الذين سبقت لهم منا الحسنى، يعني السعادة والعدّةِ الجميلة بالجنّة، {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} قيل: الآية عامة في كلّ من سبقت لهم مِنَ اللهِ السعادة.
3 -تفسير الجلالين: {إنكم} يا أهل مكة {وما تعبدون من دون الله} أي غيره مِنَ الأوثان {حصب جهنم} وقودها {أنتم لها واردون} داخلون فيها.
إنْ قيلَ: ما ذنب هذه الأصنام التي يلقى بها في النار، هي لم تطلب العبادة لنفسها أيضًا ... ؟
قلتُ: إنّ هذه الأصنام لا يضرها إلقاءها في النار؛ لأنّها أحجار جمادات .... والسبب الذي يظهر لي من إلقائها في النار أنّها هي وقود للنار أمام الكافرين كي