يتحسروا على تركِ رسالة النبيين، وهذا عذاب معنوي فوق العذاب البدني .... فيصبح وقودها الأصنام والبشر العابدين لها، وكل من طلب العبادة لنفسه ...
وكما أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإنّ وقود النار يشمل الأصنام، ومنْ عَبد غير الله أصنامًا أو أُناسًا .... ومن طلب لنفسه العبادة من دون الله .... وأما المسيح فكان نبيًّا صديقًا وفيًّا، لم يطلب لنفسِه العبادةَ .... وهذا مؤكد في آيات القرآن الكريم، وأحاديث النبي العظيم، ونصوص الأناجيل ... بل كان رسولًا رحيمًا حكيمًا نبيًّا ...
ويصبح المُراد من الآية: ها أنتم الآن في النار لم تنفعكم أصناكم ومن عبدتم، لم تدفع الأذى عنكم، بل لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا ... اليوم هم معكم في النار يزيدونها اشتعالًا عليكم أيها المكذبون المجرمون ... ألم يأتكم النذير بالعذاب؟ ها أنتم معًا مجتمعون معذبون ...
فُهِمَ ذلك أيضًا مِن قَولِه - سبحانه وتعالى:"فإنّ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) " (البقرة) .
ثانيًّا: إن يسوع المسيح سيدخل النار وذلك بحسبِ زعم الكتاب المقدّسِ .... !
لما يلي:
أولًا: إن كاتبَ إنجيلِ متى ذكرَ نسبَ يسوع المسيح على النحوِ التالي:
في الأصحاحِ الأوّل عدد 1"كِتَابُ مِيلاَدِ يسوعَ المسيحَ ابْنِ داوُد ابْنِ إِبْراهِيمَ: 2 إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3 وَيَهُوذَا وَلَدَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4 وَأَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5 وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ"