على اليهود الكهنة والفريسين أكثر الافتراءات حول كتاب التوراة، والحكايات الكاذبات ... وكذلك البشارات بالنبيِّ محمد خير البريات ... وكان بعض التلاميذ يكتبون أقواله وتحركاته وسكناته على هيئة قصة أو سيرة بعد وفاته بسنوات، ثم تعرضت هذه السيرة للتحريف والتزيف عبر أجيال في أماكن مختلفة باختلاف لهجات ولغات وترجمات .... حتى وصلت أمام المجمع المقدس بعد ثلاثمائة عام إلى قرابة مائة إنجيل ورسائل اختيرت منها أربعة فقط من دون أسس ومعايير وكذا الرسائل الحاليات .... !
كلمة الإنجيل أعجمية، تعني"البشارة"وتحمل رسالتين:
الرسالة الأولى:
الإنكار على الكهنة والكتبة الفريسين تحريمهم لما أحل الله في شريعة موسى؛ فجاء المسيحُ مُكملًا موضحًا لما لم يكن واضحًا ومحرفًا من مفاهيم وأحكام عرفية وتشريعات ...
"الإنجيل"البشارة المفرحة من يسوع المسيح لليهود أنفسهم ... فكان ينتقد تحريف الكتبة وشيوخ الفريسيين الذين حرفوا وبدلوا تعاليم الله ساعيًّا على إرجاعهم عما أدخلوه في دين موسى ما ليس منه .. بل كان يوبخهم ويسبهم، ويعتدي عليهم لكثرةِ طغيانهم وغيهم وهذا واضح جدًا من خلال آيات القرآن الكريم، ونصوص الأناجيل الأربعة ... أكتفي بما يلي:
أولًا: (القرآن الكريم) :
1 -قوله تعالى:"وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) " (آل عمران) .