فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 496

إنْ قيل: إن الله سمى اليهود والنصارى في كتابه بأهل الكتاب؛ فكيف لا يكون للنصارى كتاب اسمه الإنجيل .... ؟!

قلتُ: إنّ كتاب اليهود والنصارى هو التوراة (العهد القديم) .

فاليهود يؤمنون بكتاب"توراة موسى"، وكذلك النصارى.

ثم أضاف النصارى على الكتاب بعض المحلقات وأطلق عليها العهد الجديد والمسمى ب (الإنجيل) وبعض الرسائل، وكلاهما في كتاب واحد يسمى الكتاب المقدس عند النصارى ....

إذًا: حينما يقول الله يا أهل الكتاب؛ يكون مخاطبًا اليهودً والنصارى أتباع كتاب التوراة، التي تحوي الشرائع والأحكام والعقائد .... ويضاف للنصارى تعاليم المسيح التي من سيرته؛ فما أُرسل المسيح إلا لبني إسرائيل كي يُعيد الناس إلى تعاليم الله الصحيحة من داخل التوراة. ولم يكن ينتقدها أبدًا فكلٍّ اليهود والنصارى الذين اتفقوا على أن التوراة هي كتاب الله، ولكنهم اختلفوا في المسميات والمحتويات ...

ما معنى أهل الكتاب في القرآن الكريم؟

معنى كلمة أهل الكتاب لا يُقصد بها كتاب التوارة، وكتاب الإنجيل؛ وإلا لقال تعالى:"يا أهل الكتابين"وما قال:"أهل الكتاب".... !

فعلى فرض جدلًا أن الإنجيل كتاب، يكون معنى كلمة:"أهل الكتاب"على معنيين طبقا للُخاطب القرآني؛ فإذا خاطب النصارى؛ قُصد منه الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وإذا خاطب اليهود؛ قُصد منها التوارة فقط ....

فحينما يقول الله يا أهل الكتاب؛ هو نداء لليهود معناه يا أتباع كتاب التوراة، وللنصارى يا أتباع كتاب التوراة وتعاليم المسيح؛ فاليهود والنصارى معا اتفقوا على أن التوراة كتاب الله ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت