فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 496

وأرى أنّ أهل الكتاب تعني: (أهل التوراة) التوراة فقط دون الإنجيل؛ فكلّ من اليهود والنصارى يؤمنون بكتاب التوراة (العهد القديم) عند النصارى؛ وكلاهما من بني إسرائيل يؤمنون بها، والتوراة كتاب واحد أصلها ألواح بها تعاليم وشرائع لبني إسرائيل بينما الإنجيل ليس كتابا مكتوبًا مثلها؛ فيسوع المسيح لم يمسك في يده كتابا ويعلم منه في المجامع سوى التوارة فقط، ولم يكن لديه إنجيل مكتوب؛ أو أمر بكتابة إنجيل ....

ويبقى الإنجيل الأقرب للصحة من أناجيل (بشارة المسيح) إنجيل برنابا"تلميذ المسيح"ففيه ما يتوافق مع حياة نبي حكيم عظيم، وله مخطوطات قديمة، ومُصحح لأغلاط العهد القديم، وفيه البشارة بالنبي محمد بشكل صريح ....

ثانيًّا: من سيرة النبي محمد:

لا يوجد حديث صحيح واحد يقول إنّ عيسى المسيح أنزل الله عليه كتابًا اسماه الإنجيل مثل كتاب موسى ومحمد ...

وقد اشتُهر في كتب السيرة النبوية عند بدء الوحي للنبي محمد، أنّ زوجته خديجة ذهبت به إلى"ورقةَ بن نوفل"قريبها كي يبينَ الأمرَ، وكان نصرانيًّا عالمًا بالنصرانية ... فلما عرضَ عليه النبيُّ محمد ما رأى وما حدث مع الملاك .... أجاب ورقةُ إجابةً بليغةً قائلًا:"هذا هو الناموس الذي أُنزل على موسى".

الملاحظ من قوله: هذا هو الناموس الذي"أُنزل على موسى"، ولم يقل:"أنزل على عيسى"، وقد دل هذا على أنّ موسى كان لديه وحي بواسطة الملاك جبريل، وكان له كتابا؛ بينما المسيح كان مُعلما من الله التوراة تعليمًا صحيحًا، ومبشرًا بنبي بعده ... ولم يكن لديه كتاب اسمه الإنجيل ...

وبعد هذا العرض تبقى السؤال والجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت