فليقولُوا أيضًا بأن يوسفَ إلهٌ؛ لأنّ أباه- النبيّ يعقوب - عليه السلام - وزوجته، والأحد عشرا ابنًا سجدوا جميعًا له - عليه السلام - ...
وذلك مِن قَولِه - سبحانه وتعالى: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إنّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) } (يوسف) .
وقد تحققت الرؤيا بعد ذلك في قولِه - سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ مِنْ بعد أنّ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إنّه هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) } (يوسف) .
وبالتالي:
فهو سجود تكريم وتعظيم وتشريف ليوسف ...
كما سجدت الملائكة لآدم؛ فلم يكن سجود عباده فالآمر هو الله نفسه ... !
وهذا كاف لإثبات جهلهم أو تدليسهم ...
ثالثًا: إنّ الكتابَ المقدّسَ أكد لقارئه أنّ السجود في شرائعِ من كانت قبل الإسلام قُصد منه التعظيم والتبجيل والتحية والتكريم ولا يعني العبادة ...
جاء ذلك في مواضعَ كثيرة .... منها:
1 -سليمان سجد لامرأة، وذلك في سفرِ الملوك الأوّل أصحاح 2 عدد 19"فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ لِتُكَلِّمَهُ عَنْ أَدُونِيَّا. فَقَامَ الْمَلِكُ لِلِقَائِهَا وَسَجَدَ لَهَا وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَوَضَعَ كُرْسِيًّا لأُمِّ الْمَلِكِ فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ".