فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 496

كما أنّ هذا النصَّ فيه دليلٌ واضحٌ على عدمِ إلوهيته وتمام إنسانيته ... وهذا بخلافِ ما يعتقده المُنصّرون بإلوهيته بربوبيته .... !

وأما النصُّ الثاني صحيح لا مرية فيه-من ناحية المعنى-:"َقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ".

ولكن الإشكاليّة الكبرى تظل قائمةً حول النصّ الأوّل الذي يقولُ فيه:"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟".

فهل حقًا بكتتُه الأناجيل على خطيئةٍ فعلها ونسبتها له؟!

الجواب: إذا تركتُ الأناجيل تحدث عن نفسها بنصوصها حوله ... فإنّ كتبة الأناجيل نسبوا إليه أخطاءً وليست خطيئةً ... فقد جعلوه: كذابًا، سبابًا شتامًا، آثمًا مذنبًا .. أكتفي بذكر ما يلي:

1 -وصفه كاتبُ إنجيل يوحنّا بأنّه كذب على إخوتِه حينما طلبوا منه الصعود للعيد فقال:"إنّي لست بصاعد". ثم صعد بعدها في الخفاء ... وذلك في إنجيلِ يوحنّا أصحاح 7 عدد 8 اِصْعَدُوا أَنْتُمْ إِلَى هذَا الْعِيدِ. أَنَا لَسْتُ أَصْعَدُ بَعْدُ إِلَى هذَا الْعِيدِ، لأنّ وَقْتِي لَمْ يُكْمَلْ بَعْدُ». 9 قَالَ لَهُمْ هذَا وَمَكَثَ فِي الْجَلِيلِ. 10 وَلَمَّا كَانَ إِخْوَتُهُ قَدْ صَعِدُوا، حِينَئِذٍ صَعِدَ هُوَ أَيْضًا إِلَى الْعِيدِ، لاَ ظَاهِرًا بَلْ كَأَنَّهُ فِي الْخَفَاءِ.

2 -وصفه كاتبُ إنجيل يوحنّا بأنّه سب الأنبياء جميعًا، واصفًا إياهم بأنهم سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت