فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 496

فالقائلُ هنا: ليس النبيُّ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - بل هو الراوي (أبو هريرة) قال: لم يذكرْ النبيُّ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ذنبًا للمسيحِ - عليه السلام - وليس معنى ذلك أنّه عُصِمَ مِنَ الصغائر فلم يقل النبيُّ محمدٌ: - صلى الله عليه وسلم - إنّ عيسى المسيح - عليه السلام - لم يفعل ذنبًا أبدًا، بل لما ذكر - صلى الله عليه وسلم - حالَ الأنبياءِ، وذكر عيسى - عليه السلام - فلم يُذكرْ له ذنبًا يعلمه ... ومعلومٌ أنها (جملة اعتراضية) وضعت بين شرطتين كما هو ظاهر مِنَ متن الحديث ...

ثانيًا: إنّ الأمرَ المثير للدهشةِ هو أنّ يسوعَ قال لليهودِ في إنجيلِ يوحنّا أصحاح 8 عدد 46"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟! فإنّ كُنْتُ أقولُ الحقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟".

وفي موضعٍ آخرٍ قال عن نفسِه: إنّه ليس صالحًا هو بشرٌ له أخطاء، والصالحُ وحده هو اللهُ - سبحانه وتعالى - الذي بلا خطيئة ... وذلك في إنجيلِ لوقا أصحاح 19 عدد 18"وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلًا: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟"19 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ"."

الملاحظ مِنَ النصين التعارض البيّنَ:

نصٌ يقولُ فيه:"مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟".

أيْ: من منكم يثبت علي خطأ فعلتُه ... ؟!

ونصٌ يقولُ:"لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ"؛ أيْ: لماذا تقولون عني أنّي صالحٌ لا أفعل أخطاءً، الصالحُ الذي بلا خطيئة هو اللهُ وحده .... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت