فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 496

ثانيًا: معجزة الخلق:

ثبتَ أن كَثِيرًا مِنَ الأنبياءِ فعلوا مثله - عليه السلام - بإذن اللهِ - أكتفي بما يلي:

1 -النبي موسى - عليه السلام - خلق مِنَ العصا ثعبانًا:

إنّها معجزة أبلغ من معجزة المسيح؛ لأنّ جنسَ العصا (الخشب) يختلف عن جنس الثعبان (الطين) ؛ يقولُ - سبحانه وتعالى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) } (الأعراف) .

جاءَ في تفسيرِ الجلالين: {فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هي ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} حيّة عظيمة. اهـ

2 -النبي محمّد - صلى الله عليه وسلم - تكلمه جمادٌ لا روح فيها، ويئِنُّ إحداها من أجلِه - صلى الله عليه وسلم - ... وذلك في عدّة مواضعَ منها:

أ- حجر (جماد) كان يسلمُ على النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - .... وذلك في صحيحِ مسلمٍ برقمِ 4222 عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إنّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ".

ب- جزعُ النخلِ بكى لفراقِ النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - له .... وذلك في صحيحِ البخاريِّ برقمِ 1953 عَنْ جَابِرِ بن عبدِ اللهِ - رضيَ اللهُ عنهما- أنّ امرأةَ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يا رسولَ اللهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فإنّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتِ قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت