ثانيًا: إنّ القرآنَ نفى تمام النفي زعمهم الذي فيه بأنّ الرسل كانوا رسل يسوع المسيح - عليه السلام - أرسلهم باسمه؛ لأنّ القرآنَ ذكر أنّ المُرسل هو الله - سبحانه وتعالى -، ولا أحد غيره ...
بيان ذلك جاءَ مِنَ الآياتِ نفسها كما يلي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) }
الملاحظُ: أنّ الذي أرسل الرسولين هو الله - سبحانه وتعالى - ...
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) }
الملاحظُ: أنّ أهل القرية سموا من أرسلهم بالرحمن، ومن المعلوم أنّه اسم لله وحده، ولم يطلق على المسيح - عليه السلام - أبدًا ...
3 -قوله - سبحانه وتعالى: {قَالُوا ربّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) } .
الملاحظُ: أنّ الرسل بينوا لأصحاب القرية أنّ ما عليهم إلا إبلاغ رسالة ربِّهم - سبحانه وتعالى - ... وهذا يؤيد ما سبقَ ذكره ...
إنْ قيلَ: إن بعض التفاسير ذكرت أنّ الرسلَ كانوا رسل المسيح - عليه السلام - ... كما يلي:
1 -تفسير ابن كثيرٍ: وزعم قتادة بن دعامة: أنّهم كانوا رسل المسيح - عليه السلام - إلى أهل أنطاكية. اهـ